المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

29

تفسير الامام الحسين ( ع )

ثانيا : إننا نوعز قلة الروايات التفسيرية للإمام الحسين عليه السلام أو أكثر مروياته كذلك إلى كون تفسير الإمام الحسين عليه السلام تفسيرا تطبيقيا واقعيا ، أي اتباع الإمام أسلوب تطبيق الروايات التفسيرية على بني أمية وعلى آل علي ، فما كان من الروايات التي تشير إلى فريق الجنة وأهل الخير وحملة القرآن فتنطبق على آل البيت وشيعتهم ، وما كان من فريق السعير وأهل النفاق فهم بنو أمية وشيعتهم ، أي فرض هذا التقابل الواقعي الموضوعي لروايات الإمام الحسين حالة من التعرية لمدعيات الأمويين . لذا فإنك ستجد تفسير الإمام الحسين عليه السلام قد تعرض في تطبيقاته للواقع الخارجي الذي يعيشه المسلمون ، ويمكن أن نطلق على هذا التفسير ب « التفسير الأثري التطبيقي » . ثالثا : يعالج الإمام الحسين عليه السلام في تفسيره القرآني كثيرا من الحالات الاجتماعية ، إلا أن تركيزه على الجانب السياسي سيكون أكبر حيث تتعرض أكثر وروايات التفسير إلى معالجة الواقع السياسي الذي أغرق الأمة بالصراعات العقيمة ، وسبّب لها متاهات كثيرة حتى عاشت الأمة الإسلامية آنذاك في تيه فكريّ أربك كثيرا من مسلمات الثقافة والوعي الإسلاميين . رابعا : لما كان تفسير الإمام الحسين عليه السلام تفسيرا واقعيا - سياسيا ، فلا بد أن يتعرض هذا التفسير إلى الإلغاء والتجهيل والتهميش خشية أن يمس صميم السياسة الأموية التي شكّلت عبئا خطيرا لا يطاق .